احدث النشاطات
احدث المقالات
صفحتنا على الفيسبوك

بعد الإعصار إيرما، البابا فرنسيس يندد بمنكري التغير المناخي

حذّر البابا فرنسيس قادة العالم من أن التاريخ سيحاسبهم ما لم يتحركوا إزاء مشكلة التغير المناخي، وأشار إلى أن العواصف الأخيرة تدل على أن تأثيرات تغير المناخ واضحة للجميع ويمكن رؤيتها.
وقال البابا: «هؤلاء الذين ينكرون تغير المناخ لابد أن يذهبوا إلى العلماء ويسألوهم. إنهم يتحدثون بوضوح للغاية، العلماء يتوخون الدقة. يمكننا أن نرى تأثيرات تغير المناخ، ويحدد العلماء بوضوح المسار الذي ينبغي أن نسلكه».
وكانت الولايات المتحدة وجزر في الكاريبي تعرضت لأربعة أعاصير أطلسية في أقل من ثلاثة أسابيع تسببت بأضرار وخسائر واسعة. في حين اعتبر سكوت برويت، رئيس وكالة حماية البيئة الأميركية، أن الوقت غير مناسب لمناقشة الدور الذي لعبه تغير المناخ، مضيفاً: «إن الافتراض الحالي حول سبب وأثر العواصف هو في غير محله».
توماس ريغالدو، عمدة مدينة ميامي التي أضحت تحت الماء جزئياً بفعل الإعصار إيرما الذي اجتاح فلوريدا، كان له رأي مغاير عندما قال: «هذا هو الوقت المناسب للحديث عن تغير المناخ. آن الأوان بالنسبة للرئيس ووكالة حماية البيئة وكل من بيده القرار أن يناقش هذه المشكلة».
وتبدو مسألة الربط بين تغير المناخ وازدياد سوء الأعاصير في غاية التعقيد، خاصةً وأن العواصف الشديدة من هذا النوع قليلة نسبياً ولا توجد معطيات تاريخية كبيرة تساعد على تحليلها بشكل دقيق. ولكن هناك العديد من المؤشرات التي يمكن تناولها بكثير من الموثوقية.
بحسب قانون في الفيزياء، معادلة كلاوزيوس-كلابيرون، كلما كان الغلاف الجوي أكثر حرارةً كلما زادت قدرته على احتجاز مزيد من الرطوبة. ومن أجل درجة حرارة مئوية واحدة فإن قدرة الغلاف الجوي على احتباس الماء تزداد بمقدار 7 في المئة، وهذا ما يجعل الهطول المطري أكثر غزارة.
من ناحية أخرى، فإن حرارة مياه خليج المكسيك صارت أدفأ بمقدار 1.5 درجة مئوية عما كانت عليه خلال الفترة بين 1980 و2010، وهذا أمر هام للغاية لأنه يشير إلى أن الظروف مواتية لحصول عواصف أشد في هذه المناطق، ومع مساهمة الاحتباس الحراري فإن الظروف تصبح مهيأة لأعاصير مدمرة.
وكان الحبر الأعظم أعرب عن دعمه لاتفاقية باريس لخفض الاحتباس الحراري، التي انسحبت الولايات المتحدة منها بعد تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم في أوائل العام الجاري. وفي تصريحاته الأخيرة، رأى البابا أن الجميع مسؤول عما يحصل، وإن تباين حجم هذه المسؤولية بين شخص وآخر، قائلاً أن هذا التحدي لا يمكن أخذه بالمزاح، وإنما يتطلب العمل بجدية كاملة.
*خاص: البيئة والتنمية
انشر المقال :